الثأر

الثأر

وضعت براد الشاي على النار؛ و أسرعت نحو الباب:
ـ حاضر... من بالباب؟... مهلاً مهلاً ... أنا قادم
الجرس ما زال يدق، و الطرق على الباب مستمر، و صياح بواب العمارة يصاحب تلك السيمفونية المزعجة:
ـ يا أهل الله... يا أستاذ فؤاد... يا فؤاد بيه
ـ يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم يارب
ما كدت أفتح الباب؛ حتى اندفع الطارق داخلاً، ثم أغلق الباب علينا... انتابتني حالة من الدهشة و سألته:
ـ خير يا شعبان؟!
ـ أنا في عرضك يا أستاذ فؤاد... أنا ليس لي ذنب، أخي هو الذي قتل ابنهم منذ عشرة أعوام، و مات في السجن... ما ذنبي أنا؟!... انقذنى منهم يا فؤاد بيه
ـ إهدأ يا شعبان...
نظرت من النافذة فوجدت مجموعة من أهلنا في الجنوب يقفون أمام العمارة المقابلة لباب عمارتنا في حالة ترقب و استعداد للاقتحام و الهجوم...
صممت على النزول إليهم و محاولة إقناعهم؛ بالعدول عن قرارهم...
عدت إلى شعبان أزف إليه بشرى عفوهم عنه؛ فقد كانوا مجرد عمال تراحيل، لا علاقة لهم البته بما توهمه من ثأر.